العجلي
78
معرفة الثقات
نسبة الكتاب وإسناده إلى المؤلف أما ما يتعلق بنسبة الكتاب إلى الامام العجلي وثبوتها ، فهذا أمر متواتر قديما وحديثا . والنقول الواردة في كتب التراجم التي ألفت بعده لا تعد ولا تحصى ، إذ لا يخلو كتاب في هذا الفن من نقول عن العجلي وأقواله في الجرح والتعديل . كما أن الكتاب مروي بأسانيد صحيحة ثابتة . وقد رواه الأئمة أمثال الخطيب البغدادي وابن عساكر والسمعاني والذهبي وغيرهم بأسانيد هم ، وسيأتي ذكرها فيما بعد . وكل هذه الأسانيد تلتقي في الوليد بن بكر الأندلسي ، فهو الذي طاف بهذا الكتاب في المشرق والمغرب من الأندلس إلى خراسان . ويقول في مقدمته : " ما رأى هذه السؤالات عندي حافظ في بلد من البلدان التي سلكتها إلا كتبها وسمعها أو أستاذ منها " . وإذا قرنا قوله هذا يقول ابن الفرضي الذي يقول في الوليد بن بكر : " كان إماما في الفقه والحديث عالما بالعربية . لقى في الرحلة أزيد من ألف شيخ " . فننا نستطيع أن نتصور مدى انتشار واشتهار كتاب العجلي في أكناف العالم شرقا وغربا . والوليد بن بكر يرويه عن علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب ، وهو يرويه عن أبي مسلم صالح بن أحمد ، وهو يرويه عن والده المصنف الإمام أحمد بن عبد الله العجلي رحمهم الله جميعا . فاما تراجم الامام العجلي وابنه صالح فقد تقدمت . وأذكر هنا شيئا عن علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب ، وتلميذه الوليد بن بكر الأندلسي . علي بن أحمد بن زكريا : هو أبو الحسن علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب المعروف بابن زكرون طرابلسي ، سمع من أبى عبد الله الجيري ، وابن المنذر ، وابن رمضان ، وابن شعبان ، وابن الاعرابي ، وابن الجارود . وروى عنه أبو الحسن القابسي ، وأبو الحسن بن النمر الطرابلسي ، وأبو القاسم بن نمر ، وأبو علي الحسن بن المثنى قاضى طرابلس ، وعبدوس بن محمد الطليطلي وغيرهم .